ثانيًا: الغاية من التعليم إيجاد الشخصية الإسلامية (العقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية) . وهذا يتطلب تزويد الناس بالعلوم والمعارف المتعلقة بشؤون الحياة، فتوضع مواد الدراسة على هذا الأساس، ولهذا لابد أن يكون حكم المسلم على الأفعال والأشياء على أساس العقيدة الإسلامية، وكذلك لابد أن يكون ميله للأفعال والأشياء بحسب هذه العقيدة، وتجعل طرق التعليم على الوجه الذي ينمي التفكير العميق والمستنير، ويقوي صلة المسلم بخالقه، وتمنع كل طريقة تؤدي لغير هذه الغاية.
ثالثًا: يجب التفريق في التعليم بين العلوم التجريبية وما هو ملحق بها كالرياضيات والفيزياء... الخ، وبين المعارف الثقافية، فتدرس العلوم التجريبية وما هو ملحق بها حسب الحاجة ولا تقيد في أي مرحلة من مراحل التعليم، أما المعارف الثقافية فإنها تؤخذ في المرحلة الأساسية والثانوية وفق سياسة لا تتناقض مع أفكار الإسلام وأحكامه، وفي المرحلة العليا فتؤخذ المعارف الثقافية كالعلم، على شرط أن لا تؤدي إلى أي خروج عن سياسة التعليم وغايته (1) .
رابعًا: يكون منهاج التعليم واحدًا، ولا يسمح بمنهاج غير منهاج الدولة الإسلامية، ولا تمنع المدارس الأهلية مادامت متقيدة بالمنهاج الذي أساسه العقيدة الإسلامية، وقائمًا على أساس خطة التعليم وغايته.
وهذه الأسس من شأنها أن تجعل التعليم متميزًا في مرتكزاته ومنطلقاته، في إحداث الآثار التربوية التالية (2) :
وضوح التصور لحقائق الوجود الكبرى، الكون والإنسان والحياة، ولحقيقتي الإلوهية والعبودية وهذا ما تفتقده التربويات والفلسفات الوضعية المختلفة.
تكوين الشخصية الإسلامية المتكاملة بمقوماتها العقلية والنفسية.
إعداد الإنسان إعداد شاملًا للدار الدنيا والآخرة، وإيجاد تقوى الله في نفس الفرد والمراقبة الذاتية لديه.
(1) نفس المصدر رقم (49) ، ص8.
(2) نفس المصدر (54) ، ص34.