لذلك لابد أن يحرص كل تخطيط جاد، وكل رؤية جادة للحفاظ على الإسلام وإطاره الفكري والتنظيمي، والحضارة الإسلامية في امتدادها الزماني والمكاني وتكاملها الموضوعي، لإعداد النشء إعدادًا يجعله قادرًا على مواجهة التحديات وتحقيق الغاية من وجوده (1) .
فالتربية الصالحة هي التي تستمد فلسفتها من عقيدة المجتمع، وتستمد أصولها من مبادئ الإسلام وتعاليمه السامية ومعتقداته المتعلقة بطبيعة الكون والإنسان والحياة والتي تربط بين هذه العناصر جميعًا بعضها ببعض من ناحية وبين خالقها من ناحية أخرى، ومادام المرء منطلقا من القرآن والسنة، فإنه يستطيع أن يستقصي الخصائص والسمات المميزة للتربية المنشودة، والتي يمكن أن تمثل الرؤيا التربوية لمواجهة التحديات المعاصرة، والتي يجب أن تكون عليه تربيتنا كمسلمين، ومن أبرز هذه الخصائص والسمات ما يلي:
(1) أبو القاسم احمد رشوان (1995) "التربية الإسلامية والتحديات المعاصرة"، مجلة إسلامية علمية، العدد الأول، المجلد 30.