من خلال هذه المنطلقات نستطيع التصدي للتحديات القائمة والمتمثلة في الدعوات المغرضة للتقليل من شأن الدين تحت دعاوي تحرير العقول من سلطان الدين وفصل الدين عن الدولة والادعاء بان الإسلام صار شيء من الماضي وان مناهج التعليم الديني تشجع على التطرف والإرهاب كما يدعي دعاة التغيير.
وللإجابة عن السؤال (الرابع) والذي ينص على"ما الأسباب الكامنة وراء المطالبة بتغيير المناهج الشرعية؟":
استحدث الحاقدون آليات جديدة في إدارة الصراع مع العالم الإسلامي حيث وضعت مظلة عامة تتحرك تحتها تلك الآليات إلا وهي مظلة الإرهاب وذلك المصطلح غير المعروف والذي بناء عليه أعلن الحقد الحرب على كل ما هو إسلامي فأصبح الإسلام عندهم مرادفًا للإرهاب، ولم يكتف القائمون على الصراع بذلك بل ذهبوا إلى أن ما يفرخ الإرهاب التعاليم الإسلامية التي يدرسها طلاب المدارس بالدول الإسلامية ومن ثم أعلنت الحرب الدولية على المناهج الإسلامية من اجل تغيير كل ما لا يريده الحقد وإحلال مادة تعمل على ترسيخ الاستسلام والخنوع والقبول بالأمر الواقع.
قال تعالي: { مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } (البقرة: 105) .
وقال تعالي: { وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (البقرة: 109) .
ولبيان الأسباب الكامنة وراء المطالبة بتغيير المناهج الشرعية سيقوم الباحث بعرض الوثائق والتقارير والدراسات التالية: