الصفحة 16 من 34

وإذا تحدثنا عن تطوير منهاج التربية الإسلامية فان خبراء المناهج وعلماء الشريعة الإسلامية وأساتذة التربية في الجامعات والمفكرين من مختلف المجالات والتخصصات وذلك من منطلق ذوي الكفاءة والإخلاص والشجاعة والوعي هم القادرون على تطوير المنهاج بشرط توافر الضوابط المنهجية والموضوعية لضمان تحقيق الهدف المشروع من التطوير بعيدا عن التشويه والاستلاب بل في إطار ثوابت العقيدة الإسلامية وقيم المجتمع بعيدًا عن الرضوخ للضغوط الخارجية.

وترتبط عملية تطوير المنهج المدرسي بصناع القرارات الخاصة بالسياسة التعليمية وبصناع القرارات التطبيقية من المديرين والمعلمين وهي القرارات التي تتعلق بتطبيق السياسة في البيئة المدرسية والمواقف التعليمية، بمعني أن التخطيط والتطوير عملية متكاملة بالنسبة للمنهاج حيث يحتاج التطوير إلى تخطيط ويحتاج التخطيط إلى تطوير مستمر في ضوء التجريب الميداني للمنهج، وعملية التخطيط والتطوير تتم وفق بيانات واضحة ومحددة وهي عملية علمية مبنية على قرارات وبيانات كافية بالنسبة للمصادر التي يجب أن ينطلق منها المنهج. (4/536)

وللإجابة عن السؤال (الثالث) والذي ينص على:"ما المنطلقات الفكرية لمناهج التربية الإسلامية لمواجهة تحدي المطالبة بتغيير المناهج الشرعية؟":

يتعرض العالم العربي والإسلامي من وقت لأخر إلى تيارات معادية تهدد قيمنا الروحية والأخلاقية، ويقصد بالتيار المعادي مجموعة القيم المتناقضة والتي تسعي إلى تحطيم القيم التي تحدد معالم الشخصية الإسلامية وتمنحها طابعًا متميزًا له سماته الخاصة.إن مثل هذه التيارات تفرض تحديًا قيميا يجب أن تستجيب له مناهج التربية الإسلامية وذلك من خلال التركيز والتأكيد على قيمنا الخلقية والروحية وجعلها إطارًا عامًا يتم تقديم المواقف التعليمية ومعالجتها من خلال منطلقات فكرية.

وتتمثل المنطلقات الفكرية لبناء مناهج التربية الإسلامية فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت