فإذا كان هذا بالنسبة لفعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، فَفِعْلُ غيره بالطريق الأولى .
(1) اختلف العلماء في هذه المسألة وهي أنه إذا فعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فعلا ، ولم يعلم على أي وجه فعله ، فأي حكم تكليفي يقتضيه هذا الفعل ؟ فقال قائلون: واجب علينا أن نفعل مثله , حتى تقوم الدلالة على أنه غير واجب . وقال آخرون: ليس منها شيء واجب علينا فعله , حتى تقوم الدلالة على وجوبه , ولنا فعله على وجه الإباحة , إذ كان ذلك أدنى منازل أفعاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم . وقال آخرون: نقف فيه , ولا نفعله , لا على وجه الإباحة , ولا غيرها , حتى تقوم الدلالة على شيء من ذلك . وقال آخرون يجب علينا اتباعه في العبادات دون غيرها . انظر الفصول في الأصول لأبي بكر الجصاص 3/212-215 ، شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/115 ، البحر المحيط للزركشي 6/30 .