معية الله ومحبته: قال تعالى: { وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } (آل عمران: 146) ، وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } (البقرة:153) ، ومعنى الآية:"أي استعينوا على أمور دنياكم وآخرتكم بالصبر والصلاة، فبالصبر تنالون كل فضيلة، وبالصلاة تنهون عن كل رذيلة { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } أي معهم بالنصر والمعونة والحفظ والتأييد" (1) ، ثم إن الله يحب الصابرين، فما ظن من يحبهم الله؟
رضا الله: قال - صلى الله عليه وسلم: (...وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط) (2) .
الثواب بغير حساب: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } (الزمر: 10) ، أي: الصابرون يأخذون حسناتهم ودرجاتهم في الجنة بلا حساب، أي حسنات ودرجات كثيرة وعظيمة لا يعلمها إلا الله سبحانه.
ب- أثر الصبر على تحقيق الحاكمية:
…الصابر المحتسب المسترجع على ما ابتُلينا به من هؤلاء الحكام المعطلين لحاكمية الشريعة، والعامل على تغيير هذا المنكر الفاحش بكل الأساليب والوسائل لشرعية موعود من الله تعالى برضاه سبحانه وتوفيقه وتسديده وهدايته ومحبته ومعيته ورحمته ورحماته وتبشيره بالفلاح وبخير الدنيا والآخرة - كما سبق توضيحه في النقطة الماضية -.
…فالصبر إذن يساعد في الدعوة إلى الحاكمية، والمطالبة في تطبيقها واقعًا عمليًا، والتخطيط والتنفيذ لإعادتها إلى واقع الحياة مرة أخرى.
(1) صفوة التفاسير للصابوني 1/106، وانظر: جامع البيان للطبري 2/38.
(2) سبق تخريجه ص 30.