الصفحة 38 من 50

التبشير والرحمة والهداية: قال تعالى: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ - الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ - أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون } (البقرة:155-157) ، قال الصابوني: أي الصابرون الموصوفون بما ذكر في الآيات لهم البشرى بجنات النعيم، ولهم ثناء وتمجيد ورحمة من الله، وهم المهتدون إلى طريق السعادة، وقوله (ربهم) لإظهار مزيد العناية بهم، وقوله (هم المهتدون) صيغة قصر وهو من نوع قصر الصفة على الموصوف (1) وهاتان صورتان بلاغيتان جميلتان.

الفلاح: قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (آل عمران:200) ، قال المفسرون: فقوله: (لعلكم تفلحون) أي: لعلكم تفوزون بسعادة الدارين، أما في الآخرة بالفوز بالجنة والنجاة من النار، وأما في الدنيا (2) فبخيرها ومن ذلك التمكين لشريعة الله، وعبر بالمضارع ليدل على الاستمرارية في هذا الفلاح.

(1) صفوة التفاسير للصابوني بتصرف 1/107، وانظر: جامع البيان للطبري 2/42، 43.

(2) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/447، ط"دار المعرفة، وتفسير الجلالين للمحلي والسيوطي ص: 4، وصفوة التفاسير للصابوني 1/254."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت