الصفحة 33 من 50

وهذا الجهل بآثاره السيئة يذكرنا بخطر الجهل على المسلم، قال تعالى: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } (الزمر9) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير) (1) .

ثانيًا: تقصير بعض العلماء:

يجب على العلماء أن يبلغوا أحكام الله للناس بما فيها حكم وجوب تحكيم الشريعة وخاصة ما تركه الناس من أحكام الإسلام كإهمالهم تحكيم الشريعة، وذلك لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } (المائدة: 67) ،"قال ابن عباس: المعنى بلغ جميع ما أنزل إليك من ربك فإن كتمت شيئًا منه فما بلغت رسالته، وهذا تأديب لحملة العلم من أمته ألا يكتموا شيئًا من أمر شريعته" (2) ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (... وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) (3) .

(1) سنن الترمذي ك42 (العلم) ، ب 19 (ما جاء في فضل الفقه على العبادة) 5/48، ح (2685) ، صححه شعيب الأرنؤوط، رياض الصالحين / 526.

(2) صفوة التفاسير للصابوني 1/355.

(3) سنن الترمذي ك42 (العلم) ، ب 19 (ما جاء في فضل الفقه على العبادة) 5/47، ح (2682) ، وسنن أبي داود ك (العلم) ، ب (الحث على طلب العلم) 3/317، ح (3641) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت