وهذا الجهل ناتج عن ثلاثة أمور أولها تقصير هذا البعض من الناس في السؤال عن أمور دينهم وذلك بسبب انشغالهم بالدنيا، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ } (فاطر:5) وبسبب ضعف الوازع الديني عندهم، وثانيها ضعف أولي الأمر في الاهتمام بالمسلمين دينيًا وتثقيفهم وتعليمهم أمور دينهم بكافة الأساليب والوسائل، وثالثها تقصير بعض العلماء في تبليغ هذا الحكم الشرعي للناس، وهو ما سنتناوله بالحديث في النقطة التالية.
وجهل بعض المسلمين أو كثير منهم بوجوب تحكيم الشريعة وبوجوب العمل بكافة الأساليب والوسائل الشرعية المتاحة لتحكيم الشريعة، هذا الجهل يساعد في تعطيل تحكيم الشريعة لما يترتب عليه من آثار سيئة تقع من بعض الناس نجملها فيما يلي:
إهمال أو ضعف معارضة الحاكم في تعطيله لحكم الله في الأرض.
إهمال أو ضعف مطالبة الحاكم بوجوب تحكيم شريعة الله في الأرض.
الرضا أو السكوت على تعطيل حكم الله وعلى تحكيم الجاهلية أي: القوانين الوضعية، أي: الحكم بغير ما أنزل الله، وهذا جرم كبير يؤثر على إيمان المسلم وعقيدته.
تأييد ومناصرة المعارضين لتحكيم الشريعة من الحكام والمنافقين والجهلة والأعداء الكفرة.
معارضة وعداوة المؤمنين الملتزمين بالإسلام المطالبين بتطبيق شريعة الله بين الناس في الأرض.