الصفحة 22 من 50

…والذين يتهيبون جهاد الأعداء، يقدمون بدائل يحسبونها تؤدي إلى الخلاص وتعفيهم من الجهاد، ويركزون على الجانب الاقتصادي، فهذا لا يعفينا من الجهاد، والذين يتحكمون في بلادنا ويمنعونا من تطبيق شريعتنا الإسلامية هم أنفسهم يتحكمون فينا ليبقى اقتصادنا عالة عليهم ولا يستقل عنهم، وخير شاهد على ذلك: البلاد التي انتشر فيها الإسلام هي من أغنى البلاد بثرواتها البشرية والمعدنية والمائية وكل أنواع الطاقة لكن أهلها أفقر سكان الأرض وأشدهم جوعًا وتخلفًا (1) .

…فمن الذي يمنعهم من امتلاك مقدراتهم؟ الإجابة واضحة هم الأعداء الذين يمنعونهم من تطبيق الشريعة، ففي السودان مساحة كبيرة من الأرض، يقول الخبراء: إنها لو زرعت قمحًا لكفت الوطن العربي بأسره، ولكانت سلة غذاء للأمة العربية بأسرها.

…لذلك ينبغي أن نتعلم كيف نرفع الجور والظلم المحيط بالأمة الإسلامية، ولكن أبناءنا حينما يتعلمون بغير روح الجهاد في ظل الأنظمة الهاربة عن الحكم لله يتعلمون قشورًا من العلم للحصول على ورقة تؤهلهم للوظيفة هنا أو هناك في ظل المناهج الوضعية.

…ويقول بعضهم: كيف نجاهد الأعداء ونحن في قبضتهم؟

…نقول لهؤلاء: انظروا إلى الجهاد في فلسطين، فمن كان يتصور أن أمة شبه عزلاء بدأت جهادها بالحجر، تُرغم أكبر قوة وحشية في التاريخ المعاصر أن تسحب قطعان مستوطنيها وجيشها بالكامل من قطاع غزة.

…لقد فعلت الحجارة في يد الأطفال الفلسطينيين ما لم تفعله المناورات الكاذبة والمحادثات الجوفاء والمفاوضات العمياء، لا بد للأمة الإسلامية لكي تستعيد مجدها أن تتحاكم إلى شرع الله، ولا بد لها من الجهاد والمشوار طويل يحتاج على تربية جيل يحمل القرآن في يد وشعلة الجهاد في اليد الأخرى.

(1) انظر: شبهات التغريب، ص: (359 -361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت