الصفحة 21 من 50

إن الأقليات غير المسلمة عاشت في ظل الدولة المسلمة المطبقة للشريعة الإسلامية ردحًا من الزمن لا تشكوا، بل تعيش حياة آمنة مطمئنة يأتيها رزقها بأمن وسلام، والتاريخ والواقع يشهد بذلك، إذن لا خوف على الأقليات الغير مسلمة في ظل تطبيق الشريعة؛ لأن الإسلام يدعو إلى التسامح وتحقيق العدالة بين أبناء المجتمع الإسلامي والأقليات الأخرى التي تعيش في كنف الدولة الإسلامية، حيث يقول سيرت أرنولد في كتابه"الدعوة إلى الإسلام""لما بلغ الجيش الإسلامي وادي الأردن وعسكر أبو عبيدة بن الجراح في محل، كتب الأهالي المسيحيون في هذه البلاد إلى العرب يقولون: يا معشر المسلمين أنتم أحب إلينا من الروم، وإن كانوا على ديننا أنتم أوفى لنا وأرأف بنا وأكف عن ظلمنا وأحسن ولاية علينا" (1) .

ثالثًا: شبهة عدم إمكان تطبيق الشريعة بسبب ضغط الدول العظمى:

…الرد على هذه الشبهة يكون من جانبين:

إن معظم الدول التي أقصت الشريعة الإسلامية عن الحكم نتيجة التدخل العسكري لأعداء الإسلام ما تزال عاجزة عن السيطرة الحقيقية على شئونها ومواردها، وإن كانت قد استقلت ظاهريًا أمام الدول والشعوب، فهي ما تزال واقعة تحت نير الاستعمار وتحت السيطرة الاقتصادية والسياسية لهذه الدولة أو تلك من القوى العالمية التي تسمى (بالدول العظمى) التي تملك حق الفيتو في الاعتراض على أي قرار في مجلس الأمن الدولي.

لا يستطيع أحد أن يقول إننا لا نستطيع فعل أي شيء إزاء الأعداء فإننا نملك الجهاد والعزيمة الصادقة إذا أردنا التحرر وامتلاك حرية القرار والحكم بما أنزل الله.

(1) شبهات حول الإسلام، ص 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت