الصفحة 23 من 50

…وإذا تعلمنا روح الجهاد وعملنا بروحه، وطبقنا الشريعة اقتربنا من النصر بإذن الله قال تعالى: { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } (غافر:51) .

المطلب الثاني: معارضة الحكام:

أولًا: المراد بالحكام:

…نقصد بالحكام أو الحاكم هو الذي يلي أمر المسلمين، ويحكم المسلمين، والذي يأمر فيطاع وينهى فيطاع، وينفذ الأحكام على الدولة وأفرادها من المسلمين ورعايا المسلمين من أهل الذمة وسواء وصل الحكم بطريق شرعيّ أو بتأول ومسوِّغ غير شرعي أو خطأ، وسواء كان لقبه خليفة، أو أميرًا، أو ملكًا، أو سلطانًا، أو رئيسًا، أو ما إلى ذلك، وسواء حكم بالإسلام أو ببعضه أو بغيره.

…ومن مقتضيات حكمه أنه يبسط سلطانه ونفوذه على أرض محددة تضم المسلمين وغيرهم وله قوة وأعوان في ذلك من جيش ووزراء وأمراء... الخ.

…وفي الإسلام تحديدًا المراد بالحكام الخلافة، وهي:"تعني الخلافة أو الإمامة العظمى رئاسة الدولة الإسلامية، فالخليفة أو الإمام الأعظم هو رئيس الدولة الإسلامية الأعلى" (1) .

…وقد أشار القرآن الكريم إلى الحكام الشرعيين في قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } (النساء: 59) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأنه رأس زبيبة) (2) .

(1) الإسلام لسعيد حوى، ص: 142.

(2) صحيح البخاري مع الفتح، ك (الأحكام) ب (السمع والطاعة للإمام...) 13/104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت