الصفحة 15 من 50

لذلك ينبغي على المنتخب أن يستوثق من المرشح قبل انتخابه للبرلمان أي مجلس الأمة، وعلى المرشح أن يعلن صراحة أنه لن يشارك في سن أي تشريع مخالف لشرع الله وأنه لن يعطي الثقة لأي حكومة لم تحكم بشرع الله.

المطلب الخامس: ثمرات الحكم بما أنزل الله:

…إن الأمة الإسلامية إن أرادت أن تعيش في سعادة وهناء عليها أن تعود إلى تطبيق شريعة الله في كافة المجالات الحياتية السياسية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والجهادية وعلى وجه الخصوص تطبيقها لنظام العقوبات في الإسلام فإنه يساعد على تهذيب الشخصية والتزامها بكتاب ربها وتحليها بالأخلاق الحسنة، لذلك لا بد من تطبيق شريعة الله لأنه في ظلالها تتحقق الهداية وتطيب الحياة ويهنأ الأحياء، والإنسانية اليوم والمسلمون على وجه الخصوص في أمسّ الحاجة إلى تطبيق هذا الدين والحكم بشرع الله ليسود الأمن والإيمان والسلام والاستقرار في المجتمع، قال تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا } (النساء:125) .

…ونستطيع حصر الثمرات الناتجة عن تطبيق الشريعة الإسلامية في التالي:

تحقيق العدالة وحماية المجتمع من أذى المجرمين:

إن تطبيق العقوبات سبيل لتحقيق العدالة، وقد أوجبتها الشريعة الإسلامية لأنها تؤدي إلى مصلحة الجماعة والمنفعة العامة للبلاد والعباد.

…العقوبات في الإسلام تقوم على العدالة وأيضًا تهدف إلى حماية المجتمع والمصلحة العامة والفضيلة والأخلاق والمحافظة على المصالح الضرورية لكيان المجتمع لذلك قررت الشريعة عقوبات رادعة لمن ينتهك حرمات المجتمع التي هي حرمات الله سبحانه (1) .2- حفظ الأصول الخمسة التي يقوم عليها أمن المجتمع:

(1) التشريع الجنائي الإسلامي، الجزء الأول، ص627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت