عن أبي هريرة - - رضي الله عنه - - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه" (1) .
عن أبي هريرة - - رضي الله عنه - - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى" (2) .
عن أبي نجيح العرباض بن سارية - - رضي الله عنه - - قال:"وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة بليغة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا. قال:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمّر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كبيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجد، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة" (3) ."
ثالثًا: الإجماع:
…إن حقيقة الإسلام هي الاستسلام التام لله عز وجل ولا يتم ذلك إلا بقبول دينه والتسليم لشرعه والرضا بحكمه، ومن أسلم لله ولغيره كان مشركًا ومن لم يذعن لمنهج الله كان مستكبرًا، والمشرك والمستكبر فهو في عداد الكافرين.
(1) صحيح مسلم، ك 15 (الحج) ، ب 74 (فرض الحج...) 2/975، ح (1337) .
(2) صحيح البخاري مع الفتح، ك (الاعتصام بالكتاب والسنة) ، ب (الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) 13/214.
(3) سنن أبي داود، ك (السنة) ، ب (في لزوم السنة) 4/200، حديث رقم (4607) وسنن الترمذي، ك 42 (العلم) ب 16 (ما جاء في الأخذ بالسنة) 5/44، حديث رقم (2676) ، وقال عنه حديث حسن صحيح.