الصفحة 6 من 40

عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه -، وَهُوَ مَرِيضٌ، قُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ، سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا (1) عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ (2) .

ولأن الحاكم مأمور بتحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد، والكافر لا يُتصور منه تحقيق مصالح المسلمين؛ لأنه يسعى إلى تحقيق مصلحته، ومصلحة أوليائه من الكافرين، وهي غالبًا ما تتناقض مع مصالح المسلمين.

الشرط الثاني: البلوغ (3) :

(1) بواحًا: أي ظاهرًا باديًا جهارًا، من قولهم: باح بالشيء يبوح به بوحًا، إذا أذاعه وأظهره. ابن حجر: فتح الباري (14/497) ، ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/161) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: سترون بعدي أمورًا تنكرونها ح 7055) .

(3) ابن حزم: المحلى (1/46) ، أبو فارس: النظام السياسي في الإسلام (ص 181) ، الفراء: الأحكام السلطانية (ص 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت