الصفحة 5 من 40

وقال سبحانه: { لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ } (1) .

وجه الدلالة: نصت الآية الأولى على أن ولي الأمر لا بد أن يكون من المسلمين من خلال قوله سبحانه: { مِنْكُم } ، وغير المسلم ليس منا. أما الآية الثانية فقد أفادت أن الكافر ليس له سلطان وحجة على المسلمين، وعليه فلا تصح له رئاسة الدولة؛ لأن رئاسة الدولة تمثل أعظم سبيل. بينما أفادت الآية الثالثة حرمة موالاة غير المسلمين، فكيف بقبولهم حاكمًا كافرًا عليهم؟ وأيضًا فإن الحكم ولاية، والكافر لا يوالي المسلمين، وإنما يوالي الكافرين أمثاله (2) .

(1) سورة آل عمران: الآية (28) .

(2) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم (1/491) ، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (5/229-231) ، ابن حزم: الفِصَل في الملل والنِّحَل (2/9) ، السعدي: تيسير الكريم الرحمن (ص 104) ، أبو فارس: النظام السياسي في الإسلام (ص 179-180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت