الصفحة 20 من 40

الحكمة والعلم: فهذا يوسف - عليه السلام - يذكر أهم المؤهلات التي عنده ليكون وزيرًا للمالية في قوله تعالى: { قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ } (1) .

الحلم والأناة: فقد قال عليه الصلاة والسلام لأشج عبد القيس - رضي الله عنه:"إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْن يُحِبُّهُمَا اللهُ: الحِلْمُ وَالأَنَاةُ" (2) .

العدل: قال تعالى: { وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ } (3) .

الصبر: فالحكم أعباؤه كثيرة، لا يقوى عليها إلا الصابرون، والصبر من دلائل الإيمان.

أن يعيش همَّ أمته: بحيث لا يكون الشعب في ضيق وشدة وفقر، وهو مترف غارق في اللهو والعبث وزخارف الدنيا وزينتها، وما أجمل هذا الشعور من عمر - رضي الله عنه - في عام الرمادة! حيث جاع كما جاع الناس، ولم يرضَ أن يتوسع في شيء حتى يشبع الناس، بل إنه ترك أكل اللحم والسمن، وأدمن أكل الزيت، حتى تغير لونه، مع أنه خليفة المسلمين (4) .

وبالجملة على الحاكم أن يتحلى بالأخلاق الحميدة الفاضلة كالصدق والخشية والكرم... الخ.

وأخيرًا فلننظر إلى الحاكم المسلم كيف يكون؟ إن خير مثل لذلك أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، فقد كان يتحلى بالصفات التي يتحلى بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقارن بين القولين:

(1) سورة يوسف: الآية (55) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ح 25 ص 19) .

(3) سورة النساء: من الآية (58) .

(4) انظر: ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة (4/589 رقم 5740) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت