القهر والغلبة (1) : وهي ما تسمى بالانقلابات العسكرية في زماننا.
الترشيح: وهو ما تمثل الانتخابات في زماننا، وهو مثل ما حدث في اختيار عثمان - رضي الله عنه -.
والمشهور منها في زماننا: الترشيح، والقهر والغلبة -الانقلاب العسكري-.
قال ابن قدامة - رحمه الله:"من اتفق المسلمون على إمامته وبيعته، ثبتت إمامته، ووجبت معونته" (2) .
وينبغي فيمن يقوم بتعيين الحاكم أن يكون على علم، وعدالة جامعة، كما ينبغي أن يكون من أهل الرأي والحكمة (3) .
المطلب الثاني: الصفات التي يجب توافرها في الحاكم:
السلطان خليفة الله في الأرض، وعمله قربة يتقرب إلى الله بها، ويجعلها سبيلًا لمحبته سبحانه وتعالى؛ لذا ينبغي على الحاكم أن يتصف بالصفات الحميدة، ليمثل القدوة الصالحة لرعيته، وخير مثال له في ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وعلى من يقوم باختيار الحاكم أن يراعي توفر الصفات الحميدة فيمن يختاره، فهذه أمانة يُسأل عنها بين يدي الله.
ومن الصفات التي ينبغي على الحاكم الاتصاف بها (4) :
التقوى والورع.
القوة والأمانة: قال تعالى: { إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ } (5) .
الشجاعة والنجدة: وسيد الناس في ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان يثبت في أحلك الظروف، بل يحتمي به أصحابه، والأمثلة على ذلك كثيرة، ولعل من أبرزها ثباته في غزوة حنين (6) .
(1) النووي: روضة الطالبين (3/434) ، الخطيب: الخلافة والإمامة (ص 299) .
(2) ابن قدامة: المغني (9/5) .
(3) الماوردي: الأحكام السلطانية (ص 31) .
(4) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (5/229) ، ابن تيمية: السياسة الشرعية (1/137) ، ابن القيم: الطرق الحكمية (1/345) .
(5) سورة القصص: من الآية (26) .
(6) ابن القيم: زاد المعاد (3/468-469) .