يقول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:"وَأُمُورُ النَّاسِ تَسْتَقِيمُ فِي الدُّنْيَا مَعَ الْعَدْلِ الَّذِي فِيهِ الِاشْتِرَاكُ فِي أَنْوَاعِ الْإِثْمِ، أَكْثَرُ مِمَّا تَسْتَقِيمُ مَعَ الظُّلْمِ فِي الْحُقُوقِ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِكْ فِي إثْمٍ؛ وَلِهَذَا قِيلَ: إنَّ اللَّهَ يُقِيمُ الدَّوْلَةَ الْعَادِلَةَ وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً؛ وَلَا يُقِيمُ الظَّالِمَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً. وَيُقَالُ: الدُّنْيَا تَدُومُ مَعَ الْعَدْلِ وَالْكُفْرِ، وَلَا تَدُومُ مَعَ الظُّلْمِ وَالْإِسْلَامِ" (1) .
نشر العلم: كبناء المدارس والجامعات وتعيين المتخصصين، ومساعدة الباحثين، وطباعة الكتب، والعمل على جعل التعليم مجانيًا؛ ليتمكن الجميع من أخذهم حقهم في التعليم.
قال القرضاوي ـ حفظه الله ـ: لقد اعتبر علماؤنا العلم حياة، والجهل موتًا وهلاكًا، واعتبروا ما يدفع الجهل عن الإنسان من الحاجات الأساسية، كالقوت الذي يدفع عنه الجوع، والثوب الذي يدفع عنه العري والأذى (2) .
ثالثًا: الذي يعيِّن الحاكم (3) :
لم يعتمد الإسلام طريقة معينة لاختيار الحاكم، ويُلزم الأمة بها، وإنما ترك لها حرية الاختيار بالطريقة التي ترتئيها مناسبة، إذا توافرت فيه شروط معينة، شريطة أن يكون هذا الاختيار متوافقًا مع القواعد العامة التي وضعتها الشريعة الغراء من العدل والشورى.
(1) ابن تيمية: مجموع الفتاوى (6/340) شاملة.
(2) القرضاوي: فقه الزكاة (1/187) .
(3) ابن عابدين: حاشية رد المحتار (4/450) ، ابن بطال: شرح صحيح البخاري (1/116) ، الجويني: الغياثي (ص 30، وما بعدها) ، النووي: روضة الطالبين (3/433-436) ، الماوردي: الأحكام السلطانية (ص 31) ، الفراء: الأحكام السلطانية (ص 24) .