الصفحة 16 من 40

إقامة الحدود، وتوفير الأمن والحياة الكريمة: وقال - صلى الله عليه وسلم:"حَدٌ يُعْمَلُ بِهِ فِي الأَرْضِ، خَيْرٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مَنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا" (1) ، ودل الحديث على أن الرحمة المترتبة على إقامة الحدود أكبر بكثير وأعظم من الرحمة المترتبة على نزول المطر أربعين صباحًا، كيف لا ورحمة المطر تكاد تنعدم مع عدم الأمن الناشئ من ترك إقامة الحدود، وإيصال الحقوق؟.

تحصين الثغور، وجهاد الكافرين: وذلك بتجييش الجيوش، وإعداد المجاهدين، وتزويدهم بما يحتاجون من عتاد ومؤن، ورعاية أهلهم وذويهم؛ ليتفرغوا لتحصين الثغور والذود عن بيضة الإسلام.

جباية الفيء والصدقات، وتقدير العطايا.

إيصال الحقوق لأصحابها: وذلك من خلال تشكيل الشُرَطِ، والسلطة التنفيذية، التي تنفذ وتطبق الأحكام الصادرة عن دور القضاء، والمختصين في فض الخصومات والمنازعات، وكذلك تشكيل الوزارات التي تتكفل بإيصال الحقوق لأهلها وذويها كاليتامى والأرامل والأسرى، مثل وزارتي: الشئون الاجتماعية، والأسرى.

قال تعالى: { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ } (2) .

فقد أمر الله في الآية بأداء الأمانات إلى أهلها، وليس هناك أكبر من أمانة الولاية على الناس، فهي ليست لفرد أو مائة، وإنما لأمة كاملة، فالحمل فيها ثقيل؛ كما أمرت الآية بالعدل، وهو يشمل إيصال الحقوق لأصحابها، والانتصاف للمظلومين من الظالمين.

(1) أخرجه ابن ماجه في سننه (كتاب الحدود، باب إقامة الحدود ح 2538 ص 432) ، وقال الألباني: حسن.

(2) سورة النساء: من الآية (58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت