مؤلفاته:
وله مؤلفات كلها مقبولة عند العلماء محبوبة إليهم، يتنافسون فيها، ويحتجون بترجيحاته،
وهو حقيق بذلك، وفي عبارته قؤة وفصاحة، وسلاسة تعشقها الأسماع، وتلتذ بها القلوب، ولكلامه وقع في الأذهان قل أن يمعن في مطالعته من له فهم، فيبقى على التقليد بعد ذلك، وإذا رأى كلامأ متهافتا زيفه ومزقه بعبارات عذبة حلوة، وقد أكثر الحط على الشيعة في المسائل الكلامية، وله حجة قاطعة عليهم لا يستطيعون أن ينطقوا في جواب"تحفته"ببنت شفة.
وأشهرها: تفسير القران المسمى بفتح العزيزة صنفه في شدة المرض ولحوق الضعف إملاءا، وهو في مجلدات كبار، ضاع معظمها في ثورة الهند، وما بقي منها إلا مجلدان صت أول واخر، قال الشيخ محمد محسن الترهتي:"أعوز أهل الحذق في هذه الصناعة والإنصاف مئله في الكشف عن أسرار البديع ولطائف البلاغة وغيرها من رموز الدقائق وغوامض المعاني، فيا ليت اتفق تمامه وقضي له على وفائه" (1) .
ومنها"الفتاوى في المسائل المشكلة"إن جمعت ما تحويها ضخام الدفاتر، والميسر منها
أيضا في مجفدين.
ومنها:"تحفة اثنا عشرية"في الكلام على مذهب الشيعة، كتاب لم يسبق مثله. قال الشيخ محمد محسن الترهتي:"اتفق حذاق النطار والجدلئون منهم أنه أبدع أو من أبدع ما صنف في بابه. وله كتب غيره جثده في الرذ عليهم، وقد تبعه على ذلك جماعة من أصحابه فأحسنوا اتباعه وعملوا كتبا نفيسة وأتقوا هذا البحث وأبلغوه بحيث يكاد لا يكون مجال للناظر فوقه، فتلك سنة له أجرها وأجر من عمل بها" (2) .
ومنها"العجالة النافعة"رسالة له بالفارسية في أصول الحديث، ومنها"رسالة في ما يجب"
حفظه لطالبي الحديث"، ومنها"ميزان البلاغة"متن متين له في علم البلاغة."
بستان المحدثين:
وهو فهرس كتب الحديث، وتراجم أهلها ببسط وتفصيل، ولكنه لم يتم، وصرح بذلك
اله يلامة عبد الحي الحسني في نزهة الخواطر (3) .
قال الشييخ محمد محسن الترهتي:"كتابه بستان المحدثين جمع فيه علوم الحديث مهذبة واختصرها منقحة، غير أني لم أقف عليها بعد، فلم أتمكن من رفع اللثام عن وجوه محاسنها، لكخي أعلم على الجملة أنه علق نفيس يروق الناظر، ويهز من عطفه، ويشرح صدره" (4) .
(1) اليانع الجني ص 106- 107. (2) اليانع الجني ص 106.
(3) نزهة الخواطر 7: 280.
(4) اليانع الجني ص 107.