الصفحة 7 من 42

فلما سدت في وجوههما مناهج التضليل انقلبا إلى السباب والفضاضة والفحش والإذاية، فأعرضت عنهما ومررت بكلامهما مر الكرام ووعدت الحاضرين بالكتابة في بدعة الطرائق في الإسلام وها أنا موفي بوعدي مقدم لأمتي ما أراه مناسبا للإذاعة في مجلة دينية ضيقة لها من الأعمال ما لو أصبحت يومية ما وسعتها، وأنا أعلم أن فريقا آخر من دخلاء العلم سيتلقون كلامي هذا ساخطين عليه مزورين عنه وأن فريقا آخر من حملة الهداية الصحيحة سيلقونه راضين عنه.

وأنا على غضب أولئك وبرد هؤلاء سوف أذيع ما أراه حقا لا إجابة لهوى كمين في النفس ولا قضاء لشهوة من الشهوات ولا رغبة في الانتقام من فريق ولا حبا في تخطئة أناس أمر الله أن نقول في حقنا وحقهم: ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ (( 5) ، وإنما الذين يأمرنا أن ندفع عنه ما ليس منه والرجوع إلى حق تبين، أحسن من متابعة أناس في أمر تبين خطوه. وقبل الشروع في المقصود ندلي بمقدمة نجعلها تمهيدا لما إليه قصدنا وعلى الله- المنفرد بالتشريع على لسان خير شفيع- اتكالي وهو حسبي ونعم الوكيل.

التمهيد

الأدلة التي تثبت بها الأحكام والأخلاق الدينية الكتاب إجماعا والسنة الصحيحة كذلك، والسنة أقواله وأفعاله وإقراره وشمائله،صلى الله عليه وسلم، والإجماع بشروطه ومنها (6) أن يكون له مستند والقياس بشروطه ومنها (7) أن يكون حكم الأصل المقيس عليه منصوصا ومنها أن لا يكون الفرع معارضا بنص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت