الصفحة 39 من 42

(32) المقاولة: المناظرة في قضية ما.

(33) كذا في المطبوع.

(34) المراد بالتصوف هنا الزهد والتعبد على وفق ما جاءت به الشريعة غير أن استعمال هذه الكلمة بهذا المعنى لا يخلوا من نظر وقد وقفت على كلام نفيس للشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله له صلة بما نحن فيه، ذكره في ثنايا ردّه على الطرقيين.

قال عليه رحمة الله: (( ... ونحن نعلم من طريق التاريخ لا من طريق الشهرة العامة أن بعض أصحاب هذه الأسماء الدائرة في عالم التصوف والطرق(أمثال الجنيد، القشيري، المحاسبي) كانوا على استقامة شرعية وعمل بالسنة ووقوف عند حدود الله. فهم صالحون بالمعنى الشرعي، ولكن الصلاح لم يأتهم من التصوف أو الطرق وإنما هو نتيجة التدين. وفي مثل هؤلاء الصالحين الشرعيين إنما نختلف في الأسماء فنحن نسميهم صالحي المؤمنين وهم يسمونهم صوفية وأصحاب طرق، فيا ويلهم إن طريقة الإسلام واحدة فما حاجة المسلمين إلى طرق كثيرة.

ما هذا التصوف الذي لا عهد للإسلام الفطري النقي به. إننا لا نقره مظهرًا من مظاهر الدين أو مرتبة عليا من مراتبه. ولا تعترف من أسماء هذه المراتب إلا بما في القاموس الديني: النبوة والصديقية والصحية والاتّباع، ثم التقوى التي يتفاضل بها المؤمنون ثم الولاية التي هي أثر التقوى، وإن كنا نقره فلسفة روحانية جاءتنا من غير طريق الدين ونرغمها على الخضوع للتحليل الديني.

وهل ضاقت بنا الألفاظ الدينية ذات المفهوم الواضح والدّقة العجيبة في تحديد المعاني حتى نستعير من جرامقة اليونان أو جرامقة الفرس هذه اللفظة المبهمة الغامضة التي يتسع معناها لكل خير وشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت