الصفحة 30 من 42

قال: (( وهل لا يؤخذ من ذلك وجوب المحافظة من جهة تعميرها(كذا) بأنواع القربات وأحرى الذكر المنصوص عليه (كذا) وهل ترى أن من فهم ذلك من الحديث (كذا) فألزم نفسه وأتباعه بشيء من الأذكار والدعوات الواردة (كذا) يعد مبتدعا )).

وفي هذه الكلمة ضروب من التلبيس والأعاجيب لمن تأملها فإن (الناصر معروف) ألبس فيها إلباسا اشتبك به الباطل بالباطل، و (الناصر معروف) يريد من الباطلين حقا، فإنه يدعي أن الطرقيين يذكرون الأذكار المنصوص عليها، ويتبعون الوارد منها ويلزمون أنفسهم وأتباعهم بها. وأنا أتحداه وأتحدى كل طرقي في الجزائر أن يدلني على طريقة تذكر الأذكار الواردة وترشد إليها من غير تغيير ولا تبديل. ولقد كنت يا (ناصر معروف) في كتابتك على حد المثل العربي: (أرني غيًا أزد فيه) (66) .

أبهذه الجملة المختلفة التي ظاهرها رحمة وباطنها عذاب؛ تريد أن تستدل على اختراع تحديد الأوقات والأذكار الطرقية المزوقة في الأنظار وهي كما يراها الرائي لا تجتمع مع كلام والدعوى المتنازع فيها في عقل أحد غير كاتبهما ومن شاركه في الهوى؛ وها أنا أرددها على جميع المحامل التي تصلح أن تحمل عليها، وإن كانت بعيدة ثم أعرضها على كير (67) العلم لينفي خبثها ويظهر زيفها وتلبيس صاحبها على قراء صحيفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت