الصفحة 31 من 42

إن الأحاديث التي ملأت بها مقالاتك يا (ناصر معروف) لا تدل لغة على أكثر من ثبوت بعض الأوقات أو الأذكار محددة حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس فيها ما يدل على الإذن منه لأحد في التحديد في غير ما حدده. وعمل بها سلف الأمة بعده ولم يفهموا منها إذنا لهم بالتحديد لغيرهم ليكون تحديدهم كالتحديد النبوي. ونقلها أئمة الحديث كما نقلوا أحاديث الأحكام وأحاديث الأخلاق فلم يفهموا منها أن لهم أن يحددوا فيما لم يحدد فيه صاحب الملة. فوظيفتهم كالسلف وظيفة عامل أو مبلغ لا وظيفة مخترع تحديدا أو توقيتا زيادة على المحدد من صاحب الحنيف. فشأن الأذكار المحددة بالعدد أو الوقت شأن ركعتي الفجر. فكما أننا لا نخترع ركعتي فجر ولا نزيد على صفتها ولا نحدث لها طريقة تعطي ركعتي الفجر، كذلك الأذكار المحددة وقتا أو عددا. فبان بهذا أن اللغة وعمل السلف ليس واحد منها يدل أو يؤخذ منه تحديد الأوقات أو الأعداد. فقول (الناصر معروف) وهل لا يؤخذ... إلخ مؤاخذ عليه لغة وعملا لأنه استدل على جواز اختراع تحديد الأوقات والأعداد للغير بكون الشريعة فيها تحديد الأوقات والأعداد. وعلى هذه اللغة التي جاءنا بها (الناصر معروف) للطرقيين أن يحددوا صلوات أخر وزكوات أخر لأن دليل (الناصر معروف) ينتجه.

هذا ما أمكنني أن أوجه به هذا الكلام العليل لغة وإني كلما حاولت أن يستقيم كلام (الناصر معروف) في هذا المعنى ويدل عليه لغة أبى علي والله، لكأنما (الناصر معروف) خلق لقلب الحجج وإفساد اللغات.

هذا هو المقصد اللغوي والاحتمال اللفظي الذي يحتمله كلام (الناصر معروف) ويمكن أن يقصده (الناصر معروف) ويجعله دليلا على اختراع تحديد الأوقات والأذكار لأتباع الطرقيين، وقد أريناك أنه لا يدل على شهوة (الناصر معروف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت