الصفحة 28 من 42

ثم إنك تدعي أني أنكرت أمرا ضروريا، استدلالك عليه من قبيل السماء فوقنا والأرض تحتنا، ولما جئت تدلل عليه لم تقم ولم تقعد في علمه وإظهار الحق فيه، ولم تغن عنك دعوى الضرورة شيئا، بل أذنت لمن رأى دعواك وعجزك الفاضح أن يخاطبك بقول العرب: (( إن كنت حاملا فلدي غلاما ) ) (65) . وسيعلم (الناصر معروف) أنه تائه في عماية، ذاهب في غواية،لم يعلم حقا لينصره، ولا باطلا ليخذله، على رغم الدعاوي العريضة التي يدعيها، وأنه إلى الآن لم يشعر بنوع دليله الذي أراد أن يرد به علي وأن يجعله سندا للطرائق، أهو من نوع الألفاظ أم من نوع المعاني والأقيسة، بل تختط تخبط الممسوس وجمع بين ما لم أنكر وما أنكرت ورد الجميع بدليل لا يتناول ما أنكرته لا بلفظه ولا بمعناه.

وقد حصر (الناصر معروف) في مقالاته ما أراد أن يرده علي في ثلاث دعاوي:

3-توقيت الأوقات للأذكار هكذا على إطلاقه الصادق بكون رسول الله صلى الله عليه وسلم عين بعض الأوقات لبعض الأذكار. وإذا لم أنكره ولم أتعرض لإنكاره ولا فهمه أحد غير (الناصر معروف) ومن على هواه من كلامي، والصادق يكون زعيم من الزعماء يعين بعض الأوقات لأذكار يعطيها لأتباعه، وهذا هو الذي أنكرته وما إليه قصدت وما عجز (الناصر معروف) على التدليل عليه وما فهمه الناس من مقالتي بدعة تحديد الأذكار للأتباع.

2-تحديد الأذكار والكلام فيه كالكلام في سابقه تفصيلا واعترافا وإنكارا.

3-إعطاء العهود وطفق (الناصر معروف) يدلل على ما اعترفت به من كون رسول الله صلى الله عليه وسلم حدد بعض الأوقات أو الأذكار كأن منكرا في الوجود أنكر هذا وتخيل (الناصر معروف) أني أنكر صدور التحديد من رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأعداد أو الأوقات، وكلامي الذي يرد عليه صريح في أن رسول حدد بعض الأوقات وعين نوعا من الأذكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت