الصفحة 19 من 42

وكأني بجاهل يطعن في هذا الكلام بأن حاصله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته وأئمة الاجتهاد تركوا هذه العهود ولم تعرف في أيامهم وحاصل ذلك ترك منهم والترك لا يوجب حكما في المتروك ومن أحدثها رام منها فوائد دينية إلى غير ذلك مما يقوله دخلاء العلم. وقد سمعت ما يشبه هذه الجهالات من الأخوين الدجالين الذين جمعني بهما سوء البخت وموت العلم في هذه البلاد (36) حتى طمع فيها كل جاهل رمت به الجماعة إلى خنشلة المسكينة ليروج الأكاذيب ويتقول على الناس بما يعلم هو قتل سواه أنه كذب دعاه إليه ملء بطنه- إن طعن في هذا الكلام بهذا الطعن (37) ، قلنا: إن ترك صاحب الملة وسلف الأمة لأمر من الأمور على وجهين:

الأول: أن لا يوجد سببه ولا ينزل بالأمة ما يدعو له ولا إلى التكلم فيه، فهذا السكوت عنه لا يوجب حكما معينا في المتروك، دليله قائم في عمومات الشريعة اللفظية أو المعنوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت