فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 54

لقد قرأ الرجال عبر القرون وما زالوا يقرأون مرات عديدة أسماء من هن خير منّا!

ذكر الله تعالى اسم مريم ابنة عمران في كتابه العزيز وهي الفتاة العذراء.. بل سميت سورة كاملة باسمها..ولو كان ذلك يعاب أو ينافي في المروءة لما ذكره سبحانه وتعالى في كتابه والرجال يقرأون اسمها ليل نهار على امتداد القرون والأزمان ..

ومن أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قام يخطب فذكر اسم ابنته أمام الناس ولم يتحرج من ذلك في قصة المرأة المخزومية ، عندما قال:

(( ...وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ) ) (1) .أيوجد من هو أشد حفاظًا وغيرة على بناته ونسائه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.؟!

وهذا الصحابي الجليل عمر بن العاص ـ رضي الله عنه ـ يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أي الناس أحب إليك ؟ قال( عائشة ) ، قلت ، من الرجال ؟ قال: ( أبوها ) قلت: ثم من ؟ قال: ( عمر ) فعدَّ رجالًا ) (2) . كان بإمكانه صلى الله عليه وسلم أن يقول: ابنة أبي بكر . ولكنه لم يفعله وذكر اسمها صراحة ، مما يدل على حضارة الإسلام ورقيه . فهل العادات والتقاليد أفضل من هديه صلى الله عليه وسلم ؟ ! .. أقصد تلك العادات التي يخجل فيها الرجل من ظهور اسم موليته أمام الرجال وكأنها عار عليه وخزي بينما تشرف التاريخ بذكر أسماء وسير كثيرات من الصالحات ، وازدانت كتب التراجم بأسماء راويات الحديث راويات الحديث رحمهن الله .

ولعلي أستانس هنا بمقاطع من كلام د. مساعد المحيا عندما قال: -

( ربما كان من القبول في فترة تاريخية مبكرة أن يلجأ عدد من النساء اللواتي كان لهن حضور إعلامي أو مشاركات بارزة في عدد من المطبوعات ، أو الوسائل الإعلامية ، إلى استخدام أسماء مستعارة ، أو كنى أو ألقاب ، كل ذلك لأن الظروف الاجتماعية لم تكن تسمح بتذييل تلك المشاركات بأسمائهن الصريحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت