فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 54

ولأن تلك الممارسة لم تكن مستنده لرؤية شرعية فقد كان من الطبيعي أن يكون ذلك مرتبطا بطبيعة التغيير في الظروف الاجتماعية نفسها ، لذا فقد طرأ تغير في نظرة المرأة لاستخدام اسمها الصريح بمجرد تغير كثير من تلك الظروف وشعور كثير من أولئك النساء بأن استخدام اسمها الصريح لن يترتب عليه مشكلات اجتماعية ...ومن هنا يظل من غير المقبول أن يكون العنوان مثلًا د. أم عبد الرحمن تقول كذا وكذا .. والأستاذه أم محمد تقول كذا وكذا ... )( ... إن عددًا من الأخوات لا يزلن يحجمن عن المشاركة اليوم نتيجة للحرج الذي يجدنه تجاه نشر أسمائهن !! .

ترى كيف يفسر الآخرون من القراء هذا الإحجام وكيف يشعر القارئ والمستخدم للوسيلة الإعلامية بالثقة بالحديث المنشور أو المشاركة ما لم يكن الاسم صريحًا وواضحًا ، أليس من أبجديات التأثير والإفادة للآخرين وجود العلاقة بين القارئ وبين شخصية المتحدث والكاتب . . ؟

ألا تدرك أولئك الأخوات أن مسؤوليتهن ولا سيما بعد أن أصبحن يتبوأن مكانه علمية أو إدارية أن يقمن بقدر كاف من المسؤولية الدعوية ؟. .ألا يكفي أولئك الأخوات أن يسعهن ما جاء الإسلام من ضوابط منذ بزوغ فجره وحتى اكتماله؟..

ألسنا اليوم ننعم بالكثير من النماذج النسائية التي كان لها أثر بارز في انتشار خريطة الدعوة الإسلامية بدءًا بأمهات المؤمنين والصحابيات ومن ثم النساء من السلف الصالح وانتهاء بالكثير من الداعيات في مختلف أرجاء العالم الإسلامي اليوم ..؟

أم ترى أن أولئك الأخوات يرين أن مشاركتهن بأسمائهن مما ينبغي التحرج منه شرعًا ؟ . .

أم أنها ستقودهن إلى الوقوع بمخالفة شرعية ؟! . .

فكيف تبقى الأخت الملتزمة المحافظة على دينها أسيرة لأفكار وتخوفات اجتماعية تجاوزها الناس؟ وخاصة أن المسلم يدور مع ما جاء به الإسلام ويرضى به ويقدمه على كل شيءٍ .. ) (1)

ـــــ ( ـــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

س .. ج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت