ولا يخفى عليك .. إن الكذب من صفات المنافقين والمنافقات ، فهل من الفخر أن تكوني عند الناس كاتبة متألقة بينما تحملين خصلة من نفاق . .؟!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها ، إذا أؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ) (1) .
كما أن الكذب يجعل القارئ يفقد ثقته بالكاتب أو بالمطبوعة إذا اكتشف الكذب الذي تمارسه بطريقة أو بأخرى مما يعود بالضرر على الكاتب أو المطبوعة.
فاستحضري عظمة الله قبل أن تكتبي حرفًا أو كلمة تشهد عليك يوم القيامة عند الله بأنك كاذبة ..
إن خير ما تمدح به الكاتبة هو الصدق فيما تكتبه ، والكاتبة الصادقة في عملها بعيدة عن الرياء والسمعة فهي لا تريد إلا الله ، فيبارك الله فيما تكتبه ويحصل التأثير المرجو على القارئ وغاية مطلب الكاتب الحصول على الكتابة المؤثرة والتي تأتي بالصدق والإخلاص فتجدين الكاتبة الصادقة قد جعل الله لها حسن السمعة بين الناس . .
لقد قسم الله سبحانه الناس إلى صادق ومنافق ، قال الله تعالى: ? ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم ? (2) . والإيمان أساسه الصدق ، والنفاق أساسه الكذب وهكذا الكتَّاب مؤمن صادق ، ومنافق كاذب ! فاختاري لنفسك . .
الكاتبة الصادقة تكون مرتاحة الضمير مطمئنة النفس لأنها ستترك بعدها كلمات صادقة تحتسب أجرها عند ربها ..
أما الذين يتباهون بالكذب من الكتَّاب وغيرهم ويعتبرون ذلك من علامات الذكاء والبراعة في الكتابة وجذب القارئ فهذا قد أهلك نفسه لأنه من علامات الغباء . . !
فليس هناك أغبى ممن باعت آخرتها وارتكبت كبيرة من كبائر الذنوب من أجل شيءٍ دنيوي تافه .. فهذه يرثى لحالها ويُدعى لها بالهداية .. فكوني مع الصادقين والصادقات .. قال الله تعالى:? يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ? (1) .