الثاني - اللجوء إلى [ دلالة المقتضى ] ، والتي تلزم بتقدير لفظ لكي يستقيم المعنى، [ فإن ذلك المقْتَضَى: أمر اقتضاه النص لصحة ما تناوله، فصار.. مضافًا إلى النص بواسطة المقتضى ] (1) ، كما في آية {.. فاقرؤا ما تيسر منه } ، وحديث: { لا صلاة إلاَّ بفاتحة الكتاب } .. فيكون المعنى لا صلاة فاضلة أو تامَّة.
وهنا يكون التقدير بالنفع [ المشترط بالعقد ] (2) ، تساوقًا مع قاعدة: [ لا عموم للمقتَضى ] (3) ، وليس كلُّ نفعٍ .
وكذلك كون الهدف من الإقراض استغلال حاجة المحتاج أيًَّا كان ذلك المحتاج، و [ الحاجة تنزَّل منزلة الضرورة عامَّةً كانت أم خاصَّة ] (4) القائمة عند الإقراض، وليست الحاجة التي تقوم عند الناس للتبادل التجاري والسلعي والخدمي الذي تتطلبه الحياة بطبيعتها، ولا تعتبر استغلالًا بل تلبيةً لحاجة..
ألم يجيزوا.. [ بيع الوفاء ] (5) الذي أجازوه للضرورة، وقد كان ممنوعًا !.
وأجاز الشارع.. [ الاستصناع ] و [ السلم ] .. وغير ذلك من أمثلة تجدها في مظِّانها (6) .
(1) - كشف الأسرار على المنار في الأصول- 1 / 359 [ مرجع سابق ] .
(2) - ردِّ المحتار على الدر المختار / ابن عابدين - 5 / 166 [ مرجع سابق ] .
(3) _ كشف الأسرار - 1 / 262 إلى 263 [ مرجع سابق ] .
(4) - المادة [ 32 ] من مجلة الأحكام العدلية ، ومجموعة قواعد الفقه / للسيِّد محمد عميم الإحسان المجددي البركتي [ معاصر ] - القاعدة رقم [ 108 ] ص 75 [ مير محمد كتبخانة - كراجي بلا تأريخ ] .
(5) - سبق بيانه والأقوال فيه.
(6) - درر الحكام - 1 / 38.