الوجه الخامس / ما ورد في الحديث الشريف من كون { لا ربا إلاَّ في النسيئة } ، أي: التأجيل بعد الإقراض بسبب عدم القدرة على التسديد، وهو ربا القرآن، [ وذلك أن الرجل كان يكون له على صاحبه الدين، فيقول له: أجلني إلى كذا وكذا بكذا وكذا درهمًا أزيدكها في دينك، فيكون مشتريًا لأجلٍ بمال ] (1) ، فهو محصورٌ به.
الاستدلال الخامس / ما ورد في الفروع عن بعض الفقهاء، وقد سبق الإشارة إليها.
[ الأمر الخامس ]
خاتمة
إن هذا المقترح - لو أمكن تطويره - فإنه:
يدفع الاقتصاد الإسلامي إلى الأمام قدمًا.
ويبعد عن الربا الذي يفر منه كل مسلم كما يفر أحدنا من الأسد.
ويحقق المنافع التي حققها الاقتصاد الغربي، من: تجميع الأموال، واستخراج المكتنزات.. وتحويلها إلى مدَّخرات منتجة.
زيادة الدخل القومي، الذي يخسر مبالغ كثيرة، بسبب: عدم قدرة الأموال الصغيرة على تحقيق مشاريع كبيرةٍ منتجة، وعدم القدرة على العمل عند كثيرٍ من أصحاب المدَّخرات، أو عدم المعرفة بطرق الإنتاج النافع.. فنجمع أموالهم بالإقراض الذي يأتيهم بنفع، ويشغِّل ما كان عاطلًا.
وتقدير الأمرين الأولين، نتبع فيه الأساليب التي بينَّاها في الصورة الأولى.
ملاحظة مهمة / إننا حين نبحث في بدائل جديدة لهذه المعضلة الكبيرة، بسبب كون العالم أجمع الذي لا ننفصل عنه يتعامل بها، ولما وصلنا إليه من أنَّ المداينات الكبيرة سوف تتوقف بإحجام الدائنين عنها، لكونهم سيجرمون أنفسهم من تلك المبلغ الكبيرة بلا مردود، فإننا نلاحظ الآتي:
وقوف مقترحات الخيِّرين عند الجانب الأخلاقي، والذي لا نجد له وجودًا في التعاملات الكبيرة، ونرى مقترحاتهم منحصرة في القرض الحسن وشبهه.
(1) - شرح معاني الآثار - 4 / 65. [ مرجع سابق ] .