وحكم ما تقدم - عندهم - هو [ التعويض = الضمان ] ، وبحثوا وقت تقدير الافتقار والإثراء، وطرق تقديرهما.. ألخ (1) .
وقد نقل في المرجع السابق أمثلة للكسب بدون سبب في الفقه الإسلامي، منها:
إذا حفر قبرًا في مكانٍ يباح له الحفر فيه من غير ملكه، فالقبر لا ينبش، ويضمن الدافن قيمة حفر القبر.
السفينة الموقرة: وهي التي زاد حملها على تحملها، فتعرضت للغرق، واتفق الركاب على أنه لا ينجيها إلاَّ إلقاء بعض الأمتعة، فتقسم [ قيمة ] الأمتعة الملقاة عليهم وأدخل بعضهم صاحب المركب في تحمل حصَّة من الضمان، لأنه نجا من الغرق ! (2) .
الاستدلال الرابع / بعض الفروع الفقهية:
فنقلت المذكرات الإيضاحية عن فتاوى قاضيخان من الحنفية: [ لو غصب عجلًا فاستهلكه، وتسبب عن ذلك يبس لبن أمه، قال أبو بكر البلخي: يضمن قيمة العجل، ونقصان الأم، وإن لم يفعل في الأم شيئًا ] (3) .
قلت/ وهذا تطبيق واضح لفكرة: الضرر المباشر، وفوات النفع.
(1) الموجز في شرح القانون المدني العراقي - 1 / 522 وما بعدها. [ مرجع سابق ] ، وراجع المواد: 74 و 1506 و732 - الجزء الأخير - و902 من مجلة الأحكام العدلية ، والمواد من: 233 إلى 243 من القانون المدني العراقي ، والمواد من: 179 إلى 182 من القانون المدني المصري ، والمواد من: 180 إلى 187 من القانون المدني السوري ، والمواد من: 293 إلى 310 من القانون المدني الأردني.. وفي المادة 266 من القانون المدني الأردني: [ يقدَّر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضررٍ وما فاته من كسب.. ] .
(2) - الموجز في شرح القانون المدني العراقي - 1 / 520 [ مرجع سابق ] .
(3) - المذكرات الإيضاحية للقانون المدني الأردني [ مرجع سابق ] - 1 / 278.