الصفحة 22 من 33

وأن تكون مرتبطة بالمدة بالنسبة لإقتراض النقد، بحيث تتكرر الزيادة في كلِّ وحدةٍ زمنيةٍ متفق عليه بينهما، إذا لم يتم التسديد بانتهاء بلك الوحدة.. كالساعة، واليوم، والشهر، والسنة.أما دفع مبلغ مرتبطٍ بالمدة مع إعادة العين ذاتها، فلا يكون ربا.. بل هو أجرة.

أن يقع في المثلي استهلاكٌ للعين، ليكون التسديد بمثله، لا عينه.. وإلاَّ كانت إعارة.

وعليه /

فإذا لم تتوفر عناصر الربا، كان المدفوع إمَّا:

أداءٌ بإحسان.

أو.. تعويضٌ عما: أصاب المُقرض من ضرر، وما فاته من نفعٍ.

وعلينا أن نعلم أنَّ /

تعويض الضرر وفوات النفع، ومنه: الضرر الحاصل عند اختلاف سعر الصرف، أو انخفاض قيمة النقد.. لا يُعدُّ زيادة جرَّها قرض.. بل إنصاف المقرض المُحسن و { هل جزاء الإحسان إلاَّ الإحسان } (1) ، وعدم قيام المقترض بظلم المُقرض.. أؤكد المقترض للمقرض، وبانتفاع المقترض على حساب المُقرض، وهو ما يسميه القانونيون بـ [ الإثراء أو الكسب بدون سبب ] ، ويتمثل ذلك الإثراء بجانبين:

الأول / إثراء المدين.

الثاني / افتقار الدائن.

ثم يشترطون: وجود العلاقة السببية بين الإثراء والافتقار، وعدم وجود سببٍ شرعي - أو قانوني - لهذا وذاك.

وهم يتوسعون في الإثراء والافتقار ليشمل كلٌّ منهما: المعنويَّ منهما، كانتحال كتابٍ، أو طبعه بدون إذن صاحبه.. وأمورٌ أخرى.

(1) - الرحمن / 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت