الصفحة 24 من 423

ويعرض عليهم بعض قصصهم مع أقوامهم، وكيف لاقوا العنت، والتكذيب، رغم وضوح الأدلة وقيام الحجة، ويعرض الأب هذه القصص عرضًا شيقًا جذابًا، مراعيًا سن الولد ؛فإن كان صغيرًا قبل التمييز اختار له القصص القصيرة الموجزة، وإن كان كبيرًا مميزًا بسط له القصة وأطال سردها، مراعيًا في كل هذا إبراز شخصيات الأنبياء في أكمل صورة، متجنبًا الروايات الإسرائيلية الغريبة، والمنقولات غير الصحيحة، والتي يمكن أن تحمل معاني لا تليق بمقام الأنبياء الكرام، ومراعيًا أيضًا إبراز الصراع الدائر في هذه القصص بين الحق والباطل، مبينًا أن الأنبياء إنما أرسلوا لإقرار عقيدة التوحيد، والخلوص من الشرك بكل صوره، مشيرًا إلى انقسام أقوامهم بين مكذب ومصدق، مؤمن وكافر، ثم يقر الحقيقة الكبرى، والسنة الجارية، في نهاية المطاف، بعد طول صبر وعناء، حيث يهلك المكذبون، وهم الأكثر، وينجو وينتصرالمؤمنون وهم القلة، موضحا أن الحق لا يعرف بكثرة الناس أو قلتهم، بل يعرف بموافقته للوحي المنزل من الله عز وجل.

ويستعين الأب في عرضه لقصص الأنبياء بكتاب"قصص الأنبياء"لابن كثير، وكتابه"البداية والنهاية"كتاب"الكامل في التاريخ"لابن الأثير، وكتاب"الرسل والرسالات"لعمر الأشقر، وكتاب"حياة وأخلاق الأنبياء"لأحمد الصباحي عوض الله، وغيرها من الكتب. ويكون أسلوب الأب في العرض عن طريق تلخيص القصة من هذه الكتب أو من أحدها، ثم عرضها على الأولاد. ولا تقرأ مباشرة من المرجع، لصعوبة الأسلوب خاصة الكتب القديمة.

ولا بأس بتزويد الولد القادر على القراءة ببعض قصص الأنبياء المؤلفة للصغار ككتاب"قصص النبيين"لأبي الحسن الندوي، وكتاب"أنبياء الله"لأحمد بهجت، وغيرهما، ومن وقت لآخر يناقش الأب ولده فيما قرأ، ليتأكد أنه فهمه الفهم المطلوب، وتوصل إلى الهدف المنشود، والعبرة من القصة.

8 -تشَرُّب الطفل محبة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت