هذه الحقائق عن طبيعة خلق الملائكة وعظم أجسامهم، وشدة قوتهم، وكثرة عددهم، إذا استقرت في نفس الولد وتيقن بها، أحدثت في نفسه شفافية خاصة، وإحساسا مرهفا نحو عالم الغيب، فيستحضر من وقت لآخر تلك التصورات التي يتلقاها من والده عن عالم الملائكة، فيذهب فكره من وقت لآخر متخيلا هذه الحقائق الكونية الكبرى، فيسأل أباه في بعض الأحيان عما يثقل عليه إدراكه وتصوره، أو يسأله عن ورود فكرة أو خاطرة ما على ذهنه عن طبيعة هذه المخلوقات الجبارة، ويمكن للأب أن يجيب ولده عن الأسئلة بالاستزادة من المعلومات حول الملائكة، فيمكن الرجوع إلى كتاب"الحبائك في اخبار الملائك"للإمام السيوطي، أو كتاب"عالم الملائكة الأبرار"لعمر الأشقر، ففيها الكفاية إن شاء الله، فقد جُمع فيهما عن أحوال الملائكة وطبيعتهم، وأعمالهم، ما تفرق في الكتب الأخرى.
والأب يشعر ولده من وقت لآخر بوجود الملائكة، فإن تركه في غرفته أو في مكان ما وحيدًا، ذكَّره برفقة الملائكة له، وأنهم يحصون عليه أعماله، ويدونونها، وإذا شعر الولد خوفًا من الظلام، أو الوحدة، ذكَّره بوجود الملائكة المحبين للمؤمنين يحفظونه ويحمونه مما يؤذيه، فيشعر الولد بالأنس والاطمئنان.
7 -ترغيب الطفل في حب الأنبياء