الصفحة 20 من 60

النبى (- صلى الله عليه وسلم -) ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت، يا نبى الله: أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال:"بل قام من عندى جبريل قبل فحدثنى أن الحسين يقتل بشط الفرات، قال، فقال: هل لك أن أشمك من تربته؟ قال قلت: نعم، فمد يده - أى جبريل - فقبض من تراب فأعاينها فلم أملك عينى أن فاضتا" (1)

ومن حديث أم سلمة (رض الله عنها) قول جبريل للنبى (- صلى الله عليه وسلم -) إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء، فلما أحيط بحسين حين قتل، قال ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء، قال: صدق الله ورسوله أرض كرب وبلاء. (2)

3 -أنه قال لعلى (- رضي الله عنه -) ستقاتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين. وبذلك أخبر عن موقعة الجمل، وصفين وعن الخوارج.

وقال للزبير (- رضي الله عنه -) :"لتقاتلنه وأنت له ظالم"عندما رآه وعليًا يتحابان.

وقال لأزواجه الطاهرات:"كيف باحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثيرة ...."وبعد ثلاثين سنة تحققت هذه الأحاديث، وذلك في موقعة الجمل بين على (- رضي الله عنه -) وعائشة ومعها طلحة والزبير (- رضي الله عنه -) . كما تحققت وقعة الصفين بين على ومعاوية. وكذلك وقعة حروراء ونهروان بين على والخوارج.

ثالثًا: إخباره بغيوب تتحقق في أيامنا ونحن عليها من الشاهدين:

ونذكر من هذه الغيوب:

1 -تداعى الأمم على أمة الإسلام:

عن ثوبان (- رضي الله عنه -) قال: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) :"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"فقال قائل: ومن قلة يؤمئذ: قال"بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة وليقذفن في قلوبكم الوهن"فقال قائل: وما الوهن؟ قال:"حب الدنيا وكراهة الموت" (3)

2 -حديثه (- صلى الله عليه وسلم -) عن وقوع الحكم الجبرى (4) :

عن حذيفة (- رضي الله عنه -) قال: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) :"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله ثم تكون الخلافة على منهاج النبوة ثم يرفعها الله ثم تكون ملكًا عاضاَ (5) فتكون ما شاء الله أن تكون فيرفعها الله ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"ثم سكت. (6)

(1) أخرجه أحمد فى"المسند" (2/ 265) ، الطبرانى في المعجم الكبير (3/ 112) (2) أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير.

(3) أخرجه أبو داود ح 4297، وأبو نعيم في الحلية، والألبانى في الصحيحة برقم 958 وقال: إسناده لا بأس به، وأحمد في مسنده (5/ 278) .

(4) الحكم الجبرى كما هو مشاهد في الانقلابات العسكرية والحدود السياسية وحكم الشعوب بالحديد والنار.

(5) الملك العاض: أن يأخذ الابن الحكم من أبيه والأخ من أخيه.

(6) أخرجه أحمد في مسنده، وقال الهيثمى في المجمع 5/ 192: رواه أحمد والطبرانى ببعضه في الأوسط ورجاله ثقات وذكره الألبانى في الصحيحة رقم 5.

وقد وقع الحكم الجبرى كما أخبر عنه (- صلى الله عليه وسلم -) فى بدايات القرن العشرين وكذلك الملك العاض.

3 -ظهور السيارات والمركبات والنساء الكاسيات العاريات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت