الصفحة 16 من 60

بشارات العهد القديم:

والعهد القديم الذى يؤمن به اليهود والنصارى على أنه كلام الله، أما العهد الجديد فهو الذى يؤمن به النصارى وحدهم على أنه كلام الله.

والعهد القديم أو ما يسمى بـ"الكتاب المقدس"عبارة عن موسوعة تضم أسفارًا أصغر تبلغ ستًا وستين منها: سفر التكوين، والخروج، والعدد، والتثنية، وأشعياء .... وغيرها.

ففى سفر أشعياء وردت رواية بدء الوحى على محمد (- صلى الله عليه وسلم -) الذى يقول:"فى الكتاب المنزل إليه، الأمى، قل: اقرأ يقول: ما أنا بقارئ"أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له اقرأ هذا فيقول لا أعرف الكتابة. (2)

وفى كتاب التثنية (18: 18) الذى يقول:"أقيم لهم نبيًا من وسط أخوتهم مثلك واجعل كلامى في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيهم به"وهذا يؤكد قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّن بَنِيَ إِسْرَائِيلَ عَلَىَ مِثْلِهِ} (3) (4) .

وورد في سفر التثنية أيضًا: الإصحاح (133) الفقرات (1 - 2) :"وهذه هى البركة التى بارك بها موسى رجل الله بنى إسرائيل قبل موته"فقال:"جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من ساعير، وتلألأ من جبل فاران".

وفى هذا النص إشارة إلى ثلاث نبوات:

الأولى: نبوة موسى عليه السلام التى تلقاها على جبل سيناء.

الثانية: نبوة عيسى عليه السلام وساعير هى قرية مجاورة لبيت المقدس، حيث تلقى عيسى أمر رسالته.

الثالثة: نبوة محمد (- صلى الله عليه وسلم -) وجبل فاران هو المكان الذى تلقى فيه محمد (- صلى الله عليه وسلم -) أول ما نزل عليه من الوحى، وفاران هى مكة المكرمة مولد ونشأة الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ، وجبل فاران هو جبل"النور"الذى به غار حراء الذى تلقى فيه الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) بدء الوحى.

وترتيب الأحداث الثلاثة في العبارة المذكورة: جاء من سيناء، وأشرق من ساعير، وتلألأ من فاران هذا الترتيب الزمنى دليل على أن"تلألأ من فاران"تبشير قطعى برسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) (5) .

(1) راجع: حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين، الشبهة الثانية والأربعون ص 312، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. مصر.

(2) أشعياء فصل 29، النص 12 ترجمة دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط 1987م.

(3) سورة: الأحقاف - الآية: 10.

(4) محمد (- صلى الله عليه وسلم -) المثال الأسمى، لأحمد ديدات ص 80 ترجمة محمد مختار.

(5) حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين ص 321 - 322.

وفى الفصل الحادى عشر من سفر التثنية أن موسى عليه السلام قال لبنى إسرائيل:"إن الرب إلهكم يقيم نبيًا مثلى من بينكم، ومن إخوتكم فاسمعوا له"وقد ورد في هذا الإصحاح ما يؤكد هذا القول ويوضحه وهو قول الله لموسى - حسب ما تروى التوراة:"أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت