2 -غيض بحيرة ساوة التى كانت تُقدس، وخمود نار فارس وكان لها ألف عام لم تخمد حيث كانت توقد في اصطخرأباد ويعبدها المجوس.
3 -اضطراب اليهود لولادته: ففى رواية عائشة (رضى الله عنها) أنها قالت: كان يهودى قد سكن بمكة فلما كانت الليلة التى ولد فيها رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) قال: يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود؟ قالوا: لا نعلم. قال: انظروا فإنه ولد في هذه الليلة نبى هذه الأمة بين كتفيه علامة. فانصرفوا فسألوا فقيل لهم قد ولد لعبد المطلب غلامًا فذهب اليهودى معهم إلى أمه فأخرجته لهم فلما رأى اليهودى العلامة خر مغشيًا عليه وقال: ذهبت النبوة من بنى إسرائيل. يا معشر قريش أما والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب. (1)
4 -حادثة الفيل التى حكى عنها القرآن الكريم. وهى لم تكن من حوادث ليلة مولده (- صلى الله عليه وسلم -) ولكنها كانت في العام الذى ولد فيه محمد (- صلى الله عليه وسلم -) .
-وهناك من الآيات والمعجزات التى صاحبته في طولته منها:
1 -إظلال الله له بالغمام في سفره مع ميسرة في تجارة خديجة (رضى الله عنها) إلى الشام.
2 -أنه كان إذا أكل مع عمه أبو طالب وآله شبعوا ورووا، وإذا غاب فأكلوا في غيبته لم يشبعوا. وقالت أم أيمن (رضى الله عنها) حاضنته ومولاته: ما رأيته شكى جوعًا ولا عطشًا صغيرًا ولا كبيرًا.
3 -البركة التى حصلت لآل بيت"حليمة السعدية"مرضعة الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) . وهى حادثة مشهورة.
ثالثًا: ما أخبرت به الكتب القديمة عن مجيئه وأوصافه (- صلى الله عليه وسلم -) :
1 -اعتراف بحيرا الراهب بأوصافه (- صلى الله عليه وسلم -) عندما ذهب محمد (- صلى الله عليه وسلم -) مع عمه أبى طالب إلى الشام وهو ابن اثنى عشر عام، فصنع بحيرا طعامًا لقريش، ثم نظر وإذا بالغمامة التى تظل القافلة باقية في مكانها. قال: فالذى أريده إذًا مازال باقيًا هناك فأرسل إليه من يأتى به (- صلى الله عليه وسلم -) . وقال لعمه أبى طالب: عد به إلى مكة، فاليهود حساد يكيدون له، فإنا نجد أوصافه في التوراة.
2 -ما رواه البخارى من طريق عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت: أخبرنى عن صفة رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فى التوراة. قال:"أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحرزًا للأميين، أنت عبدى ورسولى، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا اله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا، وآذانًا صُمًا، وقولوبًا غلفًا" (2)
وإذا كانت رسالة الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) دليل صدقها فيها - لأنها مستمدة من رب العالمين سبحانه وتعالى - فإن وجود البشارات في الكتب السابقة لدليل يقيم الحجة على من أنكر هذه الرسالة، فقد تعددت البشارات بمحمد (- صلى الله عليه وسلم -) رسول الإسلام في التوراة والإنجيل، ولكن أصحابها أزالوا عنها كل معنى صريح، وصيروا نصوصًا
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك عن عائشة (رضى الله عنها) وحسنه ابن حجر.
(2) أخرجه البخارى ى كتاب البيوع ح 2125.
احتمالية تسمح لهم بصرفها عنه (- صلى الله عليه وسلم -) ومع هذا فقد بقيت بعد تعديلها وتحريفها قوية الأدلة على معناها الأصلى من حملها على رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) لأن حملها على غيره متعذر أو متعسر أو محال. (1)