ومن المواضع التي كان يتبع فيها التطور الدلالي للكلمة المواضع التالية:
ـ قال عند قول أبي تمام:
وَهَل يُبالي إِقضاضَ مَضجَعِهِ ... مَن راحَةُ المَكرُماتِ في تَعَبِه [بحر المنسرح]
(( .. (( إقضاض مضجعه ) )من قولهم: (( أقض مضجعه ) )، وأصل ذلك أن يكون فيه
(( القضة ) )، وهي: الحصى، فيمنع المضطجع من النوم، ثم قيل لكل ساهر: قد أقض مضجعه عليه، ولوكان على فرش وطيء )) [1] .
ـ وقال:
أَقَرمَ بَكرٍ تُباهي أَيُّها الحَفَضُ ... وَنَجمَها أَيُّهَذا الهالِكُ الحَرَضُ [بحر البسيط]
(( ... ويقال للجمل الذي يُحمل عليه متاع (( حَفَضُ ) )... ثم سموا المتاع حفضا )) [2] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
فَانهَض وَإِن خِلتَ الشِّتاءَ مُصَمِّمًا ... حَزنَ الخَليفَةِ جامِحًا في المِسحَلِ [بحر الكامل]
(( .. أصل (( التصميم ) )أن يُصِيب السيف غير مفصل؛ فيقطع، وإنما أخذ من صميم الشيء وهوخالصه وأشده، ومن ذلك قالوا للشدة صمة، ثم قيل لكل جاد في أمر مصمم )) [3] .
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 273ب28] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 283ب1] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 45ب47] .