(( .. قوله: (( لظننت عودك عودا ) )، أصل العودين واحد، وإنما فرق بينهما كثرة الاستعمال؛ لأنهم يريدون هذا عود طيب؛ فيحذفون (( طيبا ) )؛ فصار ذلك كالاسم المُحالف لهذا اللفظ، فكأنه قال: لظننت عُودَك قُطْرًا أوألُوَّة أويَلَنْجوجا، أوغير ذلك من أسماء العود )) [1] .
ـ وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
إِذ لا نُعَطِّلُ مِنها مَنظَرًا أَنِقًا ... وَمَربَعًا بِمَها اللَّذاتِ مَأنوسا [بحر البسيط]
(( ... ولما كانت (( المها ) )تستعمل في الدر والأسنان وبقر الوحش والبلور والنساء وغير ذلك مما يحسن ويصفوـ استحسن أن يقول: (( بِمَها اللَّذاتِ ) )؛ لِيَخُصَّ بها الإنس )) [2] .
إما بالنسبة لقرينة الألفاظ المولدة فقد استخدمها في موضعين أيضا هما:
ـ قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
لَئِن نَقِموا حوشِيَّةً فيكَ دونَها ... لَقَد عَلِموا عَن أَيِّ عِلقٍ تُناضِلُ [بحر الطويل]
(( الرواية (( حُوشيَّة ) )، من قولهم: إبل حُوش؛ أي: متبرزة لا تربع إلى الإنس (...) ومن روى: (( حَشْويَّة ) )، فهومن قولهم: فلان حَشْوي؛ أي: يأخذ بأخلاق الحَشومن الناس، وهم الذين لا يعتد بهم، وهذه الكلمة مولدة، ويجب أن تكون الرواية الصحيحة (( حوشية ) )لا غير )) [3] .
والمُوَلَّد في اصطلاح العلماء هو (( لفظ استخرجه المولدون من اللغة الأصلية مع شيء من التصرف وليس مستعملا في كلام الأعراب(...) ويقال لهذا أيضا: المستحدث والعامي )) [4] . والألفاظ المولدة التي استحدثها (( المولدون ) )في العربية لا
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 413ـ414ب22] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 256ب6] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 120ب12] .
(4) التهانوي: كشاف اصطلاحات الفنون 2/ 1671، مادة المولد Creation , Invention , Mongrel , Mulatto ، وينظر أيضا المعجم الوسيط 2/ 1099، ولد.