قالَ الأَقارِبُ لا تَغرُركَ كَثرَتُنا وَأَغنِ شَأنَكَ عَنّا أَيُّها الرَّجُلُ
عَلَّ بَنِيَّ يَشُدُّ اللَهُ أَزرَهُمُ وَالنَّبعُ يَنبُتُ عيدانًا فَيَكتَهِلُ
[بحر البسيط] )) [1] .
· تناص داخلي: أي تناص في شعر أبي تمام نفسه:
ما عَهِدنا كَذا نَحيبَ المَشوقِ ... كَيفَ وَالدَّمعُ آيَةُ المَعشوقِ [بحر الخفيف]
قال أبوالعلاء: (( أنكر على نفسه النحيب، ثم قال كيف؟ وكأنه مريد للقاء؛ أي: فكيف لا أنتحب والمعشوق قد بكى؟ وهذا يناسب لقوله:
سَرَت تَستَجيرُ الدَمعَ خَوفَ نَوى غَدِ .... ِ [بحر الطويل]
· تناص بعدي: أي أخذ شاعر بعد أبي تمام لمعنى بيته، مثال ذلك:
بِمَجامِعِ الثَّغرَينِ ما يَنفَكُّ مِن ... جَيشٍ أَزَبَّ وَغارَةٍ شَعواءِ [بحر الكامل]
قال أبوالعلاء (( شبه الجيش بالأزب، وهوكثير الشعر .. وقد شرح أبوالطيب
هذا المعنى في قوله:
صَدَمتَهُم بِخَميسٍ أَنتَ غُرَّتُهُ ... وَسَمهَرِيَّتُهُ في وَجهِهِ غَمَمُ [2] [بحر البسيط] )) [3] .
(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 120ب14] . ومثال التناص الداخلي عند التبريزي ما ذكره في الموضع 2/ 238ب24
(2) البيت في ديوان المتنبي، ص 423، [دار صادر، بيروت] .
(3) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 15ب12] وفي نفس هذه الجزئية قول التبريزي عند قول أبي تمام:
وَقَد تَألَفُ العَينُ الدُجى وَهوقَيدُها ... وَيُرجى شِفاءُ السَّمِّ وَالسَّمُّ قاتِلُ [بحر الطويل] .
(( ويشبهه قول المتنبى:
وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ أَن يَرى ... عَدُوًّا لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ [بحر الطويل] . )) [3/ 128ب51] .