فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 454

والتبريزي أثناء معالجته للجموع عند أبي تمام كان يقدم لنا بعض الحقائق الصرفية، سنحاول أن نجملها في النقاط التالية:

[1] في الجموع قد يدخل الباب على الباب:

في بعض الأحيان يكون قياس الكلمة أن تجمع على وزن معين، فنجدها مجموعة على وزن آخر. قال التبريزي:

عند قول أبي تمام:

خَلائِقٌ فيهِ غَضَّةٌ جُدُدٌ ... لَيسَت بِمَنهوكَةٍ وَلا لُبُسِ [بحر المنسرح] .

(( لُبُس جمع لَبِيس، وفعيل إذا كان بمعنى مفعول فليس بابه أن يجمع على (( فُعُل ) )، ولكنه قد يدخل البابُ على الباب، كما قالوا: قتيل وقُتلاء، وأسير وأسراء، وإنما القياس قَتْلى وأسرى )) [1] .

[2] فَعْل ليس بابه أن يجمع على أفعال:

قال التبريزي: (( وفَعْل ليس بابه أن يجمع على أفعال، ولكنه قد جاء في مواضع، مثل: زَنْد وأزناد، وفَرْخ وأفراخ ) ) [2] . وقال: (( وأشخاص جمع شخص، وليس باب فَعْل أن يجمع على أفعال، وربما جاء كالنادر ) ) [3] .

وهذا هو مذهب الجمهور حيث ذهبوا إلى أن جمع فعل على أفعال لا ينقاس عليه. وذهب الفراء إلى أنه قياسي فيما فاؤه همزة مثل: ألف وآلاف، وفي فَعْل صحيح العين معتل الفاء بالواو، مثل: وهم وأوهام [4] .

[3] فَعُول بابه أن يجمع على فُعُل:

قال: (( .. والذُّبل جمع ذَبُول؛ لأن فعولا بابه أن يجمع على فُعُل ) ) [5] .

(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 240ب16] .

(2) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 21ب51] .

(3) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 120] .

(4) د. عبد الحميد السيد طلب: تهذيب النحو، 5/ 79، مكتبة دار العلوم، مطبعة الإرشاد.

(5) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 521ب14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت