(7) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 1/ 172
القاعدة الثالثة عشر: لا عبرة بالظن البين خطؤه (1)
المعنى الإجمالي القاعدة:
هذه القاعدة أيضًا من القواعد المندرجة تحت القاعدة الكبرى: (اليقين لا يزول بالشك) ، ومعناها: إن البناء على الظن صحيح؛ إذ هو أعلى مرتبة من الشك؛ فهو أقرب إلى اليقين. والأحكام الشرعية في غالبها مبنية على الظن، لكن قد يظهر خطأ ذلك الظن، ويتبين أنه خلاف الواقع، وحينئذ فإنه لا يجوز البناء عليه، لنزوله عن المرتبة المعتبرة، وبذلك ينتقض كل ما بني عليه من أحكام. وهذه القاعدة فرع من القاعدة الكلية الكبرى: (اليقين لا يزول بالشك) .
من فروع القاعدة:
1ـ ذا توضأ بماء ظنه طهورًا، فبان أنه نجس بطلت طهارته، ولا عبرة بظنه: كونه طهورًا.
2ـ إذا صلى يظن الوقت دخل، فظهر خلافه، لم تصح صلاته.
3ـ إذا حج إنسان بولده يظنه بالغًا، والحال خلافه، لم تسقط عنه الفريضة.
4ـ إذا صلى يظن نفسه متطهرًا، ثم تبين له أنه محدث، فإنه لا عبرة بظنه الطهارة، ولا تصح صلاته.
5ـ إذا كان صائمًا فأكل يظن الشمس قد غربت، ولم تغرب بعد؛ فلا عبرة بظنه، وعليه القضاء.
6ـ لو وجد في بيته أو مركبه مالًا ظنه له، فاستهلكه، فبان أنه لغيره، لزمه العوض.
7ـ لو أقر بالطلاق بناءً على إفتاء المفتي له بالوقوع ثم تبين عدمه لم يقع ديانة (2)
8ـ لو أتلف مال غيره يظنه ماله ضمنه (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) شرح القواعد الفقهية 357، المدخل الفقهي2/ 985، الأ شباه والنظائر، للسيوطي157، الأ شباه والنظائر، ابن نجيم:161
(2) شرح القواعد الفقهية 357.
(3) شرح القواعد الفقهية 358.