الصفحة 28 من 33

القاعدة الثانية عشر: لا عبرة للتوهم (1) .

المعنى الإجمالي القاعدة:

هذه القاعدة أيضًا من القواعد المندرجة تحت القاعدة الكبرى: (اليقين لا يزول بالشك) ومعناها: المراد بالتوهم الاحتمال العقلي البعيد النادر الحصول. فهذا لا يبنى عليه حكم، ولا يمنع القضاء، ولا يؤخر الحقوق (2) .

من فروع القاعدة:

1ـ لو شهد الشهود بانحصار إرث المتوفى بوارث أو بورثة معينين وقالوا لا نعلم له وارثًا غيرهم، يقضى لهم بالإرث، ولا عبرة لاحتمال ظهور وارث آخر

،لأن ذلك موهوم، فلا يعوق القضاء (3) .

2ـ لو كان للدار المبيعة شفيعان، غائب وحاضر، وطلب الحاضر الشفعة، فإنه يقضى له بها عند تحقيقها، ولا يتأخر حقه لما عساه يحدث من طلب الشفيع الآخر عند حضوره، لأنه موهوم (4) .

3ـ لو كان لزيد جدار ملاصق لدار جاره فأراد أن يفتح فيه كوة فوق قامة الرجل فله ذلك، وليس لجاره منعه عن فتحها بحجة أنه يطل على مقر نسائه إذا استعلى على شيء، لأنه موهوم (5) .

4 ـ إذا جرح شخص آخر، ثم شفي المجروح من جرحه تمامًا، وعاش مدة ثم توفي، فادعى ورثته بأنه من الجائز أن يكون والدهم مات بتأثير الجرح فلا تسمع دعواهم (6) .

5 ـ إذا ولدت المرأة ونفست، فإذا طهرت قبل الأربعين اغتسلت وصلت بناء على الظاهر، لأن معاودة الدم موهوم فلا يترك المعلوم بالموهوم) (7) .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح القواعد الفقهية 363، المدخل الفقهي2/ 987، القواعد الكلية 161.

(2) المدخل الفقهي 2/ 987.

(3) المدخل الفقهي 2/ 988.

(4) شرح القواعد الفقهية 363.

(5) شرح القواعد الفقهية 363.

(6) القواعد الفقهية 416

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت