(8) الاشباه والنظائر السيوطي 58
القاعدة السابعة: الأصل في الكلام الحقيقة (1) .
المعنى الإجمالي القاعدة:
هذه القاعدة أيضًا من القواعد المندرجة تحت القاعدة الكبرى: (اليقين لا يزول بالشك) ، ومعناها: أن الراجح عند السامع أن يحمل كلام المتكلم على معناه الحقيقي.
والحقيقة في الاصطلاح هي: اللفظ المستعمل في المعنى الذي وضع له في أصل اللغة. كلفظ السماء لكل ما علا وارتفع، ولفظ الجنة للبستان كثيف الأشجار، ولفظ النور للنور المعروف.
والمجاز معناه: اللفظ المستعمل في غير المعنى الأصلي الذي وضع له في أصل اللغة لقرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي. كاستعمال لفظ النور للعلم أو الإسلام، وكاستعمال لفظ الأسد للقوي الشجاع. ويشترط فيه: وجود علاقة بين المعنى الأصلي، والمعنى المنقول إليه، كما يشترط وجود قرينة تدل على إرادة المتكلم للمعنى المجازي دون الحقيقي.
فمعنى القاعدة إذن: أن إعمال كلام المتكلم (الشارع، أو المكلف العاقل) إنما يكون بحمل ألفاظه على معانيها الحقيقية، عند الخلو من القرائن التي ترجح إرادة المجاز.
من فروع القاعدة:
1ـ لو قال إنسان أوقفت هذه الدار على حفاظ القرآن الكريم، لم يدخل في ذلك من كان حافظًا ثم نسيه، لأنه يطلق عليه حافظ مجازًا لا حقيقة (2) .
2ـ لو قال هذه الدار لزيد كان إقرارا له بالملك، حتى لو قال أردت أنها مسكنه لم يسمع (3) . 3 ـ لو حلف أن لا يأكل من هذه الحنطة، فإنه يحنث بأكل عينها للإمكان، فلا يحنث باكل خبزها (4) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الاشباه والنظائر ابن نجيم 77، الاشباه والنظائر السيوطي 63
(2) الاشباه والنظائر السيوطي 63
(3) الاشباه والنظائر السيوطي 63، الاشباه والنظائر ابن نجيم 79