(8) الاشباه والنظائر السيوطي 53
القاعدة السادسة: الأصل في الأمور العارضة العدم (1) .
المعنى الإجمالي القاعدة:
هذه القاعدة أيضًا من القواعد المندرجة تحت القاعدة الكبرى: (اليقين لا يزول بالشك) ومعناها: أن الصفات والأحوال الطارئة على الشيء يحكم بعدم وجودها إلى أن يثبت دليل الوجود.
من فروع القاعدة:
1ـ إذا باع شخص سيارة وسلمها إلى المشتري، فادعى المشتري وجود عيب فيها، وادعى البائع سلامتها من العيوب، فالقول قول البائع مع يمينه، لأن السلامة من العيوب من الصفات الأصلية والأصل فيها الوجود. وأما العيب فصفة عارضة فلا يقبل قوله إلا ببينة (2) .
2ـ إذا اختلف المضارب ورب المال في وجود ربح فالقول للمضارب، وعلى رب المال البينة، لأن الربح حالة عارضة (3) .
3 ـ لو اختلفا في قبض المبيع والعين المؤجرة، فالقول لمنكره. (4) .
4ـ لو ثبت عليه دين بإقرار أو بينة فادعى الأداء أو الإبراء، فالقول للدائن لأن الأصل العدم (5)
5ـ إذا أكل طعام غيره، وقال كنت أبحته وأنكر المالك، صدق المالك. لأن الأصل عدم الإباحة (6)
6ـ لو زعم ورثة عاقد أن مورثهم كان حين التعاقد مجنونًا فعقده باطل، وأنكر الخصم، اعتبر العاقد عاقلًا حتى يثبت جنونه، لأن الجنون آفة عارضة، والأصل سلامة العقل فكان الظاهر شاهدًا لمدعيها. (7)
7 ـ اختلف الجاني والولى في زمن يمكن فيه الاندمال، فالمصدق الجاني، لأن الأصل عدم الإباحة (8)
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الاشباه والنظائر السيوطي 58، الاشباه والنظائر ابن نجيم 69
(2) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه 185
(3) شرح القواعد الفقهية 118
(4) ـ الاشباه والنظائر ابن نجيم 70، شرح القواعد الفقهية 118
(5) ـ الاشباه والنظائر ابن نجيم 70، الاشباه والنظائر السيوطي 58
(6) الاشباه والنظائر السيوطي 58
(7) المدخل الفقهي 2/ 983