الصفحة 13 من 39

وأما كون الإمام أحمد من القائلين بحجية قول الصحابي فقد جعل الاعتماد على قول ... الصحابي هو الأصل الثاني من أصول مذهبه (1) . بل إنه ليقدم فتاواهم على الحديث المرسل (2) .

قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ في مسائله (3) قلت لأبي عبدالله: حديث عن رسول الله مرسل برجال ثبت أحبُّ إليك، أو حديث عن الصحابة والتابعين متصل برجال ثبت؟ قال أبو عبدالله رحمه الله: (عن الصحابة أعجب إليّ) .

ومما يدل على احتجاجه بقول الصحابة رضي الله عنهم قوله في كتابه (السنة) (4) (بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة) .

وقال عبدوس بن مالك العطار (5) : سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول: (أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم، وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة، وترك الخصومات، وترك الجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين)

قال ابن القيم: وأئمة الإسلام كلهم على قبول قول الصحابي (6) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد 115 - 116، إعلام الموقعين 1/ 30، أصول مذهب الإمام أحمد 435 - 436 ... ،بدائع الفوائد 4/ 32

(2) أصول مذهب الإمام أحمد 336 - 339

(3) ص 2/ 165.

(4) ص 78

(5) طبقات الحنابلة لأبي يعلى 1/ 241

(6) إعلام الموقعين 4/ 123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت