1-الشدة على المخالف وقطع خط الرجعة عليه ، ولو كان من أهل السنة ، وأهل الدعوة السلفية . ولذا كثر المختلفون مع هذه المدرسة ، والمنتقدون لها .
2-قلة العناية بأصول الفقه وقواعده وضوابطه ، وعرض نصوص الشارع عليه ، فتبني الأحكام على أحاديث مفردة ، قد تكون صحيحة في ذاتها لكنها عامة مخصّصة بنصوص أخرى صحيحة . أو مطلقة قيدتها نصوص أخرى ، ولغياب هذا الأصل العظيم قد يلجأ بعضهم إلى تضعيف بعض الأحاديث أو ردها بحجة التعارض ، فيصدرون أحكامًا شاذة مخالفة لما دلت عليه النصوص مجتمعة .
3-أن بعض من ينتسبون إلى هذه المدرسة قد يذم تقليد الأئمة وعلماء السلف ، لكنه ربما وقع في شر من ذلك وهو تقلد شيخه الذي يعظمه ، ولا يخرج عن قوله قيد أنملة ، وإن ادعى خلاف ذلك .
4-أن بعض من ينتسبون إلى هذه المدرسة لم يدرسوا العلم الشرعي دراسة منهجية مؤصلة لظروف معينة ، مما له أثر واضح على ما يصدر عنهم من أحكام واجتهادات.
وهذه المآخذ ليست خاصة بهذه المدرسة وحدها ، فقد توجد في غيرها ، بل أكثر منها ،كما أنها لا تقلل من شأنها ، فجهودها معروفة مشكورة ، لا ينكرها إلا حاسد حاقد ، أو ضال مبتدع . والله تعالى أعلم .
والآن مع التفصيل:
أولًا: تحقيق معنى الآية:
1-ذكر الكاتب - وفقه الله - في أول رسالته: تفسير هذه الآية مع آيتين قبلها وآية بعدها ، فنقل كلام ابن كثير - رحمه الله - في تفسير هذه الآيات ، ثم نقل قول مالك - رحمه الله - في الموطأ:"أحسن ما سمعت في هذه الآية ..أنها بمنزلة الآية التي في (( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) ) (عبس:1) : ( كلا إنها تذكرة . فما شاء ذكره . في صحف مكرمة . مرفوعة مطهرة . بأيدي سفرة ) [ الآيات / 11- 15 ] . ثم أتى بكلام من عنده لبيان ما فهمه من قولهما ... ولي على ما نقله وما فهمه ثلاثة مآخذ:"