فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 36

4-الجرأة والتسرع في إصدار الأحكام مع الجزم بصحتها ، دون تروٍ وتحقق . إلى غير ذلك مما لا يخفى على من له أدنى بصيرة بالعلم الشرعي .

هذا ولم أستوف كل ما في هذه الرسالة من ملاحظات ، لأسباب عدة ، منها أن موضوع البحث تتنازعه تخصصات عدة: قرآنية وحديثية وفقهية ، والحديث في كل منها يطول ، لذا حرصت على ألا يخرج ما كتبته في هذا البحث عن التخصص إلا فيما له علاقة وثيقة به .

وبعد؛ فهذا هو جهد المقل ، فما كان فيه من صواب ؛ فمن الله وحده لا شريك له ، وما كان فيه من تقصير أو خطأ أو نسيان ؛ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله منه بريئان .والحمد لله رب العالمين .

تمهيد

لقد رأيت - قبل الدخول في صلب الموضوع - أن أذكر نبذة مختصرة - حسب اجتهادي القاصر - عن المدرسة التي ينتمي إليها كاتب الرسالة - وفقه الله - حتى يكون القارئ على بينة من ذلك ، فأقول مستعينًا بالله:

الأستاذ محمد إبراهيم شقرة ينتمي إلى مدرسة الحديث السلفية بالشام والتي من أبرز علمائها فضيلة الشيخ العلّامة المُحدِّث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ، وتتميز هذه المدرسة بما يلي:

أولًا: تبني العقيدة السلفية الصحيحة ، والدعوة إليها ونشرها ، والدفاع عنها ، ومحاربة الشرك والبدع ،والأفكار الهدامة ، والفرق الضالة .

ثانيًا: العناية بالسنة المطهرة - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - ،وتنقيتها من الشوائب ، والأحاديث المنكرة والموضوعة ، وإخراجها للناس مصفاة ،في ثوب قشيب ، وحلة بهية .

ثالثًا: محاربة الجمود الفكري ، والدعوة إلى التحرر من ربقة التقليد المذموم ، وإلى تقديم ما صح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على قول غيره من الناس كائنًا من كان [1] .

ولكن يؤخذ على هذه المدرسة ما يلي:

(1) - انظر: الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام للألباني . ط الدار السلفية ، الطبعة الثالثة . 1400هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت